عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
38
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ - و صدقهم هو الوفاء بالعهد . وَ يُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ - هذا الاستثناء فيه قولان : احدهما ، انّ من تاب من نفاقه فاستحقّ ان يتوب عليه . و الثّاني ، يعذّب المنافقين بان لا يوفقهم للتّوبة من نفاقهم ان شاء فالاستثناء من التّوفيق لا من العذاب . أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ان تابوا ، إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً لمن تاب ، رَحِيماً بعباده . رَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً اى - صرف اللَّه وجوه الكافرين من الاحزاب بغيظهم و حسرتهم من غير ان نالوا سرورا و لا نصرا ممّا كانوا يأملونه و يرجونه و سمّاه خَيْراً لانّ ذلك كان عندهم خيرا فخوطبوا على استعمالهم و زعمهم ، و قيل : لَمْ يَنالُوا خَيْراً ، اى - مالا و غنيمة من جهة المسلمين . وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ بالرّيح الّتى زلزلتهم و بالجنود من الملائكة فكبّرت الملائكة فى عسكرهم ، فلمّا سمعوا التّكبير قالوا : قد بدا محمد بالسحر فانصرفوا لا يلون على شىء . و روى عن عائشة قالت : خرجت يوم الاحزاب استروح الاخبار فاذا انا برجل يقول : لبّث رويدا يلحق الهيجا جمل ، فاذا اسيد بن خضير و اذا امرأة تسوق بعيرا فقلت : ما الخبر ؟ فقالت : ردّ اللَّه الّذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا ، و رسول اللَّه لم يمت فانزل اللَّه تعالى على لسانها الاية . وَ كانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً لا يعجزه ما يريد ، فعّال لما يشاء ، غالب لكلّ شىء وَ أَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ثمّ اخبر اللَّه عزّ و جلّ بالكفاية الأخرى و هى كفايته رسوله أمر اليهود من بنى قريظة الذين نقضوا عهد رسول اللَّه و عاونوا عليه الاحزاب فحاصرهم اياما . وَ قَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ حتّى نزلوا من غير قتال على حكم سعد فقتلوا عن آخرهم ستمائة و قيل سبعمائة . چون رسول خدا ( ص ) از حرب احزاب فارغ شد دشمنان خدا و رسول ، قريش و